محمد بن شاكر الكتبي
45
فوات الوفيات والذيل عليها
ولئن كتمت عن الوشاة صبابتي * بك فالجوانح بالهوى تتكلم أشتاق من أهوى وأعلم أنّني * أشتاق من هو في الفؤاد مخيّم يا من يصدّ عن المحبّ تدلّلا * وإذا بكى وجدا « 1 » غدا يتبسّم أسكنتك القلب الذي أحرقته * فحذار من نار به تتضرّم « 15 » ابن المدبر إبراهيم بن محمد بن عبيد اللّه المعروف بابن المدبّر الكاتب ؛ كان كاتبا بليغا شاعرا فاضلا مترسلا ، خدم المتوكل مدة طويلة ، وكان في رتبة الوزارة ، وكان قد غضب عليه المعتمد وحبسه ، وله في الحبس أبيات كثيرة ، منها : أدموعها أم لؤلؤ متناثر * يندى به الورد الجنيّ الزاهر لا يؤيسنّك من كريم نبوة * فالسيف ينبو وهو عضب باتر هذا الزمان تسومني أيامه * خسفا وها أنا ذا عليه صابر إن طال ليلي في الإسار فطالما * أفنيت دهرا ليله متقاصر والسجن يحجبني وفي أكنافه * مني على الضرّاء ليث خادر عجبا له كيف التقت أبوابه * والجود فيه والربيع الباكر هلا تقطّع أو تصدّع أو هوى * فعذرته لكنه بي فاخر وله في المعنى :
--> ( 1 ) ص : جدا . ( 15 ) - الزركشي 1 : 20 ومعجم الأدباء 1 : 226 والأغاني 22 : 151 والجهشياري : 102 والوافي 6 : 107 ؛ ولم ترد هذه الترجمة في المطبوعة .